لكل شيء إذا ما نقصان ﻷبي بقاء الرندي

  لكل شيءٍ إذا ما تم نقصانُ // فلا يُغرُّ بطيب العيش إنسانُ
هي الأيامُ كما شاهدتها دُولٌ // مَن  سَرَّهُ زَمنٌ ساءَتهُ أزمانُ
وهذه الدار لا تُبقي على أحد // ولا  يدوم على حالٍ لها شان
يُمزق  الدهر حتمًا كل سابغةٍ إذا // نبت مشْرفيّاتٌ وخُرصانُ
وينتضي  كلّ سيف للفناء ولوْ كان //  ابنَ ذي يزَن والغمدَ غُمدان
أين الملوك ذَوو التيجان من يمنٍ // وأين منهم أكاليلٌ وتيجانُ ؟
وأين ما شاده شدَّادُ في إرمٍ  // وأين ما ساسه في الفرس ساسانُ ؟
وأين ما حازه قارون من ذهب // وأين  عادٌ وشدادٌ وقحطانُ ؟
أتى على الكُل أمر لا مَرد له // حتى قَضَوا فكأن القوم ما كانوا
وصار ما كان من مُلك ومن مَلِك // كما حكى عن خيال الطّيفِ وسْنانُ
دارَ  الزّمانُ على (دارا) وقاتِلِه //  وأمَّ  كسرى فما آواه إيوانُ
كأنما  الصَّعب لم يسْهُل له // سببُ يومًا ولا مَلكَ الدُنيا سُليمانُ
فجائعُ  الدهر أنواعٌ مُنوَّعة // وللزمان  مسرّاتٌ وأحزانُ

أحدث أقدم

نموذج الاتصال