تراتيل الرحيل للمبدع سيدي محمد ولد محمد المهدي

"تراتيل الرحيل"

تَابُوتُ "مُوسَى" عَلَى شُطْآنِهَا وقَفَا
وَنَوْرَسُ الشّوقِ مِنْ فَيْضِ الجَوَى رَشَفَا

"فِرْعَون"ُ يَعْرِضُ تَمْرَ الحُبِّ فِي قَدَحٍ
وَجَمْرَةَ البُغْضِ فِي قَيْدِ الهَوَى رَسَفَا

أَنَا المُطَارَدُ مِنْ أَرْضٍ وَكَزْتُ بِهَا
صَدْرَ الغَرِيبِ عَلَى زَلاَّتِهِ عُرِفَا

تَخْتَالُ نَائِحَةُ البُهْتَانِ مُقْبِلَةً
تُلْقِي الرِّثَاءَ عَلَى أَجْفَانِهَا عُزِفَا

شَيْخُ العَشَائِرِ يَغْشَانِي بِحِكْمَتِهِ
هَلْ يُنْصِفُ الدَّهْرُ مَنْ بِالنُّصْحِ قَدْ لَهَفَا 

تِلْكَ الأَمَانِي لَيَالٍ لاانجِلاَءَ لَهَا
وَشَاهِقُ الرُّوحِ لاَ صَخْرُُ  له نُسِفَا

أَسْتَعْطِفُ الظِّلَ لاَ أَرْضَى بِهِ بَدَلاَ
وَوَارِدُ البِئْرِ مِنْ سَيَّالِهِ غَرَفَا

هَاذِي الرَّبَابُ عَلَى اسْتِحْيَائِهَا وَقَفَتْ
هَلْ تَنْشُدُ الوَصْلَ أَمْ هَمَّتْ بِهِ سَلَفَا

لاَتَأْسَفِي مِنْ صَبَابَاتِي الَّتِي أَفَلَتْ
فَالْبَدْرُ مِنْ حُلْكَةِ الآفَاقِ ما أَسِفَا

تَبْقَى "المَراضِعُ"-ياسَلْمَى-مُحَرَّمَةً
حَتَّى أَرَاكِ وَدَمْعُ  اليَأْسِ مَا ذُرِفَا

سيدي محمد ولد محمد المهدي

أحدث أقدم

نموذج الاتصال